شرح
المنكر من الواجبات .
وقد مر أن الله تعالى أنزل القرآن موعظة ، وجعل قصص الأنبياء فيه عبرة وتذكرة ، لا تاريخ مدائن وشعوب ، والعبرة في هذه القصة أن نتقي الظلم والفسق وترك الموعظة والارشاد ، وأن نلتزم بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر .
فالمتحصل من الآيتين : أن عدم ردع الظالمين عن ظلمهم ، وعدم نهيهم عن المنكر مشاركة معهم في ظلمهم وفسقهم ، وان الأخذ الإلهي الشديد بعذاب بئيس كما يرصد الظالمين كذلك يرصد التاركين لهذه الفريضة العظيمة .
ومنها : قوله تعالى :وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ« 1 » .
لما ذكر الله تعالى المنافقين في الآيات السابقة على هذه الآية « 2 » ووصفهم بقبح خصالهم ، اقتضت الحكمة أن يذكر المؤمنين ويذكر أوصافهم التي بها يمتاز المؤمن عن غير المؤمن .
هامش
( 1 ) التوبة : 71 .
( 2 ) التوبة : 67 - 68 .