شرح
3 - إن المدعى كون أمر أفراد البشر بعضهم بعضاً بالمعروف حسناً ، ويستكشف منه بقانون الملازمة : الوجوب الشرعي ، وان الله تعالى أوجبهما قطعاً ، ولا ربط لذلك بإيجاد الله تعالى المعروف ورفعه المنكر .
وقد شرحنا في المقدمة عناية الإسلام بالمجتمع ووحدته وهدايته وصلاحه وصلاح أفراده بصلاحه ، وصلاحه بصلاح أفراده ، ولزوم تشريع فريضتي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لهذا الغرض على الشارع ، وأن العقل يدرك بوضوح حسن هذا الأمر ، وليس معنى حكم العقل إلا دركه حسن هذا الأمر .
فبهذا يُدفع جميع ما أورد على هذا الوجه العقلي من الاشكالات .
الثاني : الكتاب
ويشهد لوجوبهما منه آيات : منها : الآية الكريمة :وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ« 1 » . هذه الآية إنما هي في ذيل الآيات التي خاطب الله بها المؤمنين ببيانهامش
( 1 ) آل عمران : 104 .