شرح
حكم الأفراد أولا ، وهو الأمر بالتقوى حقّه ، أي الذي لا يشوبه باطل فاسد من سنخه ، وبيان حكم الجماعة المجتمعة وهو الأمر بالاعتصام بحبل الله ، وهو الكتاب المنزل من عند الله تعالى على نبيه ( ص ) ، والنهي عن التفرق ، والظاهر منها بيان ما يحفظ به الوحدة ، ويكون حرزا للأمة ، فالامر بالمعروف والنهي عن المنكر حفاظ الجامعة وسياج الوحدة .
قوله :وَلْتَكُنْأمر ، واللام لام الأمر ، وإنما سكنت مع الواو ، وليست لام الإضافة ؛ لان تسكين لام الأمر يؤذن بعملها أنه الجزم ، وليس كذلك لام الإضافة .
وللأمة في اللغة معان : الجماعة ، والقامة ، والاستقامة ، والنعمة ، والقدوة ، راجع : " مجمع البحرين " « 1 » ولاحظ : موارد استعمالها في كل واحد من هذه المعاني في الكتاب وكلمات الأدباء . ولكن الأصل في ذلك كله كما أفاده الشيخ الأكبر [ الطوسي ( رحمت ا . . . عليه ) ] : ( القصد ، من قولهم : أمة يؤمه أما إذا قصده ، فالجماعة سميت أمة ، لاجتماعها على مقصد واحد ، والأمة : القدوة ، لأنه تأتم به الجماعة ، والأمة : البغية ، لأنها المقصد الذي هو البغية ، والأمة : القامة ، لاستمرارها في العلو على مقصد واحد ) « 2 » .
هامش
( 1 ) مجمع البحرين ج 1 ص 106 - 108 .
( 2 ) التبيان ج 2 ص 549 . في تفسير قوله تعالى :وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ.