تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
شرح
يشهد لوجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر : الأدلة الأربعة :

الأول : العقل

فعن الشيخ « 1 » والعلامة « 2 » والشهيدين « 3 » والمقداد « 4 » : أن العقل مما يستقل بذلك من غير حاجة إلى ورود الشرع ، نعم هو مؤكد ؛ لان إيجابهما من اللطف الذي يصل العقل إلى وجوبه عليه جل شأنه . وأورد عليه تارة : بإنكار الحسن والقبح العقليين ، وانه مع قطع النظر عن كون الافعال ملائمة للطبع أو منافرة له تكون الافعال متساوية لا تفاوت بينها في الحسن والقبح ، سوى أن أفعال العباد قد تتصف بالحسن والقبح بعد تعلق الأحكام الشرعية بها باعتبار موافقتها للشرع ومخالفتها ، بخلاف أفعاله تعالى ، فإنها لا تتصف بهما من هذه الجهة أيضا ، ولا مجال للعقل أن يحكم فيها بتحسين أو تقبيح . واستندوا في ذلك إلى أن الفعل عرَض والحسن والقبح العقليان من قسم العرض أيضا ، والعرض لا يعرض عليه عرض ولا يتصف به ، والى
هامش
( 1 ) الإقتصاد : 147 ( 2 ) قواعد الأحكام ج 1 ص 542 . ( 3 ) اللمعة الدمشقية ج 2 ص 409 . ( 4 ) التنقيح الرائع ج 1 ص 591 - 592 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 306 | السيد محمد صادق الروحاني