شرح
يشهد لوجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر : الأدلة الأربعة :
الأول : العقل
فعن الشيخ « 1 » والعلامة « 2 » والشهيدين « 3 » والمقداد « 4 » : أن العقل مما يستقل بذلك من غير حاجة إلى ورود الشرع ، نعم هو مؤكد ؛ لان إيجابهما من اللطف الذي يصل العقل إلى وجوبه عليه جل شأنه . وأورد عليه تارة : بإنكار الحسن والقبح العقليين ، وانه مع قطع النظر عن كون الافعال ملائمة للطبع أو منافرة له تكون الافعال متساوية لا تفاوت بينها في الحسن والقبح ، سوى أن أفعال العباد قد تتصف بالحسن والقبح بعد تعلق الأحكام الشرعية بها باعتبار موافقتها للشرع ومخالفتها ، بخلاف أفعاله تعالى ، فإنها لا تتصف بهما من هذه الجهة أيضا ، ولا مجال للعقل أن يحكم فيها بتحسين أو تقبيح . واستندوا في ذلك إلى أن الفعل عرَض والحسن والقبح العقليان من قسم العرض أيضا ، والعرض لا يعرض عليه عرض ولا يتصف به ، والىهامش
( 1 ) الإقتصاد : 147
( 2 ) قواعد الأحكام ج 1 ص 542 .
( 3 ) اللمعة الدمشقية ج 2 ص 409 .
( 4 ) التنقيح الرائع ج 1 ص 591 - 592 .