تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
شرح
أنه ليس للعقل التحكم على الله تعالى فيقول : هذا الفعل منه قبيح فيجب تركه ، أو حسن فيجب فعله ، وهو الفعّال لما يشاء ، وكل ما يفعل يكون تصرفا في ملكه لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ « 1 » . وأخرى : بأنه لو وجبا بالعقل لما ارتفع معروف ولما وقع منكر ، أو كان الله تعالى شأنه مخلا بالواجب ، والتالي بقسميه باطل فالمقدم مثله . بيان الشرطية : أن الأمر بالمعروف هو الحمل على فعل المعروف ، والنهي عن المنكر هو المنع عنه ، فلو كانا واجبين بالعقل لكانا واجبين على الله تعالى . لان كل واجب عقلي يجب على كل من حصل فيه وجه الوجوب ، ولو وجبا على الله تعالى لزم أحد الامرين . وأما بطلانهما فظاهر أما الثاني . فلانه حكيم لا يجوز عليه الاخلال بالواجب وأما الأول . فلانه يلزم الالجاء ، وهو ينافي التكليف « 2 » . أقول : هذان الاشكالان ناشئان من عدم ظهور الدليل العقلي ،
هامش
( 1 ) الأنبياء : 23 . ( 2 ) هذا الإشكال أورده السيد المرتضى كما نقل عنه العلامة الحلي ، والمنقول هنا نص كلامه ، راجع مختلف الشيعة ج 4 ص 456 .