شرح
أنه ليس للعقل التحكم على الله تعالى فيقول : هذا الفعل منه قبيح فيجب تركه ، أو حسن فيجب فعله ، وهو الفعّال لما يشاء ، وكل ما يفعل يكون تصرفا في ملكه لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ « 1 » .
وأخرى : بأنه لو وجبا بالعقل لما ارتفع معروف ولما وقع منكر ، أو كان الله تعالى شأنه مخلا بالواجب ، والتالي بقسميه باطل فالمقدم مثله .
بيان الشرطية : أن الأمر بالمعروف هو الحمل على فعل المعروف ، والنهي عن المنكر هو المنع عنه ، فلو كانا واجبين بالعقل لكانا واجبين على الله تعالى .
لان كل واجب عقلي يجب على كل من حصل فيه وجه الوجوب ، ولو وجبا على الله تعالى لزم أحد الامرين .
وأما بطلانهما فظاهر أما الثاني .
فلانه حكيم لا يجوز عليه الاخلال بالواجب وأما الأول .
فلانه يلزم الالجاء ، وهو ينافي التكليف « 2 » .
أقول : هذان الاشكالان ناشئان من عدم ظهور الدليل العقلي ،
هامش
( 1 ) الأنبياء : 23 .
( 2 ) هذا الإشكال أورده السيد المرتضى كما نقل عنه العلامة الحلي ، والمنقول هنا نص كلامه ، راجع مختلف الشيعة ج 4 ص 456 .