تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
شرح
إلى الآخرين جالبا للخير ودافعا للشر ، كما أنه كذلك بالنسبة إلى نفسه ، وهذا يناسب كون الخطاب إلى عامة المكلفين . وعلى فرض التنزّل فالظاهر هو الأخير ، حيث إن الأمة هي الجماعة التي لها مقصد واحد ، فلا يكون المراد جماعة غير معينة ، وهم ليسوا غير العلماء ، وسيأتي لذلك زيادة توضيح إن شاء الله تعالى . ومنها : قوله تعالى :كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتابِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفاسِقُونَ« 1 » . وجه اتصال هذه الآية بما قبلها ما أفاده الشيخ الأكبر الطوسي : ( اتصال المدح على الفعل الذي تقدم به الامر ، لأنه قد تقدم إيجاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ثم مدح على قبوله والتمسك به ) « 2 » . قوله :كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍيحتمل أن يكون باعتبار ما كان في الكتب المتقدمة ما يسمع من الخير في هذه الأمة من جهة البشارة ، فيكون التقدير : كنتم خير أمة في الكتب الماضية ، فحققوا ذلك بالأفعال الجميلة . ويحتمل أن يكون المراد : كنتم خير أمة في اللوح المحفوظ .
هامش
( 1 ) آل عمران : 110 . ( 2 ) التبيان ج 2 ص 556 . في تفسير قوله تعالى :كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ.