شرح
مسلم الزهري « 1 » .
بل لكل واحد من الأئمة الهداة ( صلوات الله عليهم أجمعين ) كلمات تشبه هذا ، ستمر عليك إن شاء الله تعالى .
نعم ، إن التجربة القطعية تدلنا على أنه في كل عصر تُركت فيه هذه الوظيفة العظيمة إمّا لضعف النفس ، أو للخوف من إصابة الضرر المتوهم أو المكروه ، أو للطمع في زخارف هذه الدنيا الدنية كزماننا هذا ، لزم منه فساد الدين والدنيا ، ونُزعت البركة عن الأمة ، وسُلط عليهم الجبابرة والطغاة ، ولم يكن هناك لهم ناصر في الأرض ولا في السماء .
وفي أي عصر قام بهذه الفريضة مصلح أو عالم رباني آل أمر المجتمع إلى الصلاح والعزة ، ولا حت لهم آيات السعادة ، وذاقوا حلاوة النعم المادية والمعنوية .
وبعد .
فهذه رسالة نذكر فيها : الأدلة على وجوبهما ، ونبين مقدار ما يستفاد منها ، ثم نتبعه ببيان الشرائط ، ثم بيان الفروع والأحكام المترتبة .
وما توفيقي إلا بالله ، عليه توكلت واليه أنيب ، وهو حسبي ونعم الوكيل .
هامش
( 1 ) تحف العقول : 274 ، هكذا نسبه في تحف العقول .