شرح
فسروا الشروط أيضا كما شاؤوا ! وكأنهم غافلون عما يترتب على ترك هذه الفريضة ، لا سيما بالسكوت أمام المبتدعين في الدين المعاندين للحق الذين إذا خلا لهم الجوّ بدّلوا أحكام الله تعالى ، وغيروا سنة رسول الله ( ص ) بحيث لا يبقى من الإسلام إلا اسمه ، ومن القرآن إلا رسمه .
وفي هؤلاء قال الإمام الباقر ( ع ) : يكون في آخر الزمان قوم يتبع فيهم قوم مراءون ، يتقرؤون ويتنسكون ، حدثاء سفهاء ، لا يوجبون أمرا بمعروف ولا نهيا عن منكر إلا إذا أمنوا الضرر ، يطلبون لأنفسهم الرخص والمعاذير ، يتبعون زلات العلماء وفساد علمهم « 1 » ، ويقبلون على الصلاة والصيام وما لا يكلمهم « 2 » في نفس ولا مال ، ولو أضرّت الصلاة بسائر ما يعملون بأموالهم وأبدانهم لرفضوها كما رفضوا أسمى الفرائض وأشرفها . . . الحديث « 3 » .
وورد مثله عن سيّد شباب أهل الجنة ورأس أباة الضيم أبي عبد الله الحسين ( ع ) « 4 » . وعن الإمام زين العابدين سلام الله عليه في كتابه إلى محمد بن
هامش
( 1 ) في الكافي : وفساد عملهم .
( 2 ) الكلم : الجرح ، وهنا لا يكلمهم أي لا يكلفهم .
( 3 ) الكافي ج 5 ص 55 ح 1 / التهذيب ج 6 ص 180 ح 21 .
( 4 ) تحف العقول : 237 .