شرح
ولذلك : ف - " لا يزال الناس بخير ما أمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ، فإذا لم يفعلوا نزعت منهم البركات ، وسلط بعضهم على بعض ، ولم يكن لهم ناصر في الأرض ولا في السماء " « 1 » .
ولا عجب من ذلك ؛ إذ هما المهم الذي بعث الله النبيين من أجله ، ولو أهمل لاضمحلّ الإسلام بين مجتمعه ، وتفشّت فيه الجهالة والضلالة والفساد ، وهلك الناس من حيث لا يشعرون .
والان قد وقع الذي كان الرسول ( ص ) يخاف منه أن يكون حيث قال : كيف بكم إذا فسدت نساؤكم وفسق شبابكم ، ولم تأمروا بالمعروف ولم تنهوا عن المنكر ؟ فقيل له : ويكون ذلك يا رسول الله ؟ ! فقال : نعم وشر من ذلك ! ثم قال : كيف بكم إذا أمرتم بالمنكر ونهيتم عن المعروف ؟ ! فقيل له : يا رسول الله ويكون ذلك ؟ ! قال : نعم ! وشر من ذلك : كيف بكم إذا رأيتم المعروف منكرا والمنكر معروفا ؟ ! « 2 » .
فإنا لله وإنا إليه راجعون .
ولا كلام في أن لوجوبهما شرائط ، إلا أنه قد اشتبه الأمر على جماعة حيث عدوا بعض شروط الواجب من شرائط الوجوب ، ثم
هامش
( 1 ) التهذيب ج 6 ص 181 ح 23 . / الوسائل ج 16 ص 123 ح 21144 ، لكنه في الوسائل أورده هكذا : لا تزال أمتي بخير ما أمروا . . . .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 59 ح 14 / الوسائل ج 16 ص 121 ح 21138 .