فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 290
والاحياء بالعادة . أن يفيد الشروع فيه عدم جواز إحياء غيره ليأمن من يقصد الاحياء بالشروع في العمارة . ثم إنه حيث لا إطلاق لدليل التحجير - كما ستعرف فالمتيقن منه ما لو لم يهمل العمارة ، ولكن إيكال ذلك إلى نظر آحاد المكلفين ينجر إلى النزاع والتشاجر فلا محالة يكون النظر فيه إلى الحاكم فيرفع الامر اليه وهو يجبر المحجر على أحد الامرين : إما الاحياء أو رفع اليد ، ولو امتنع أخرجه الحاكم وأذن لغيره إحياءه . كيفية الاحياء ( و ) الرابعة : في كيفية ما يحصل به صدق ( الاحياء ) ولا خلاف ظاهرا في أن الميزان ( بالعادة ) والعرف ، فكل ما يصدق عليه في العرف والعادة أنه إحياء يترتب عليه حكمه . إذ لم يرد من الشارع الاقدس تحديد فيه ورتب الحكم عليه ، فلا محالة يكون المتبع نظر العرف . فإن قيل : إن نظر العرف يتبع في تعيين المفهوم وأما في صدقه على مصاديقه فلا بد من إعمال الدقة العقلية ، وقد اشتهر أن المسامحات العرفية في تطبيق المفاهيم على مصاديقها تضرب على الجدار .