ولا مشعرا للعبادة .
شرح
يحصل بالاحياء ولا يوجد فيها إحياء .
وأجيب : بمنع المقدمتين ، بأنه لا يشترط في تحقق الاحياء مباشرة كل جزء من المحكوم بإحيائه ، ألا ترى أن عرصة الدار تملك ببنائه الدار وإن لم يوجد في نفس العرصة إحياء ، وإنما الاحياء تارة يكون بجعله معمورا وتارة بجعله تبعا للمعمور ، انتهى ، وهو حسن .
( و ) الرابع : أن ( لا ) يسميه الشارع ( مشعرا ) محلا ( للعبادة ) كعرفة ومنى ومزدلفة وغيرها من الأماكن المشرفة التي جعلها الله مناسكا للعبادة ، فهي في الحقيقة ليس من الموات ، بل هي أعظم من الوقف الذي يتعلق به حق الموقوف عليهم .
فإن الشارع المالك الحقيقي قد عينها موطنا للعبادة ، فلا تشملها أدلة إحياء الموات .
وعلى ذلك فما أفاده غير واحد من أنه لو عمر فيها ما لا يضر ولا يؤدي إلى ضيقها عما يحتاج اليه المتعبدون كاليسير لم امنع منه .
إن أريد به تملك اليسير منها فهو مخالف للضرورة كما نبه عليه صاحب الجواهر ( رحمت ا . . . عليه ) « 1 » ، وإن أريد به التعمير فيها ليكون له حق الأولوية فلا بأس به .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 38 ص 54 .