شرح
الاحياء للزرع ذلك أو سوق الماء إليها بساقية أو ما شابهها إن احتاجت إلى السقي ولم يكتف بماء السماء وإلا فلا حاجة اليه ، وبعضهم اعتبر فيه الامرين ، وهو حسن .
وهذا إذا لم يكن مستأجمة بنحو الشجر وإلا اعتبر عضد شجرها كما يعتبر ذلك للغرس ، وبقي في العبارة أنه اعتبر سوق الماء إليها حيث يفتقر اليه ، والحق الاكتفاء بترتيب الماء لها بأن يحفر له المجرى ويهيئه للوصول وإن لم يسبقه إليها بالفعل كما لا يشترط سيقها وزرعها بالفعل .
لان الاحياء يتحقق بالتهيئة لا بالانتفاع بالفعل ، ولا يشترط حراثها ولا زراعها لان الزراعة استيفاء منفعة الأرض واستيفاء المنفعة خارج عن حد الاحياء ، كما أنه لا يعتبر في إحياء الدار أن يسكنها واعتبره بعض العامة ، لان الدار والزرية « 1 » لا تصير محياة إلا إذا حصل فيها عين الماء فكذا المزرعة ، والأصل ممنوع .
الرابعة : أن يتخذه للغرس ، وقد اختلفت عبارات الفقهاء فيما يتحقق به الاحياء لهذه المنفعة ، والمصنف ( رحمت ا . . . عليه ) اعتبر فيه أحد أمور : إما غرسها بالفعل مع ثبات الغرس وسوق الماء إليها ، وإما عضد شجرها وإصلاحها بإزالة الأصول وتسوية الأرض إن كانت مستأجمة ، أو بقطع المياه الغالبة عنها وللعمارة ، وظاهره أن كل واحد من هذه الثلاثة كاف
هامش
( 1 ) الظاهر أن المراد الزريبة : وهي حظيرة المواشي .