ولا مقطعا ، ولا محجرا .
شرح
( و ) الخامس : أن ( لا ) يكون ( مقطعا ) من إمام الأصل لغيره ، ولو كان مواتا خاليا عن التحجير بلا خلاف ولا إشكال ضرورة أن الموات له يتصرف فيها ما يشاء وباقطاعه يمنع غير المقطع عن إحيائها ويخصصها بالمقتطع ، فلا يصح دفع هذا الاختصاص بالاحياء ، هكذا قالوا .
ولكن قد عرفت أن الاحياء قسمان :
أحدهما : الموات التي للامام .
ثانيهما : إحياء غير المالك للموات التي لها مالك خاص ، وما ذكروه يتم في الأول ، ولا يتم في الثاني .
اللهم إلا أن يقال : إن إجماع الأصحاب على أنه لا يصح إحياؤها مطلقا ، بل عن المبسوط « 1 » نفي الخلاف فيه بين المسلمين فيه يقيد إطلاق الأدلة ، إلا أن الذي يسهل الخطب أن لا ثمرة مهمة لذلك في هذا الزمان ، ومع ظهوره ( ع ) هو أعلم بما يفعل .
( و ) الشرط السادس : أن ( لا ) يكون ( محجرا ) أي لم يسبق اليه سابق بالتحجير ، فإن التحجير - كما سيأتي - لا يفيد الملكية بل يفيد أولوية واختصاصا ، فإذا ثبت الحق للمحجر فلو زاحمه أحد وأحياها لم يملك ، لأنه أحيى ما ليس له إحياؤه ، مع أن الاحياء إذا أفاد الملك وجب
هامش
( 1 ) المبسوط ج 3 ص 274 .