شرح
وحسن إدريس بن زيد عن أبي الحسن ( ع ) قال : قلت : جعلت فداك إن لنا ضياعا ولها حدود ولنا الدواب فيها مراعي وللرجل منا غنم وإبل ويحتاج إلى تلك المراعي لابله وغنمه أيحل له أن يحمى المراعى لحاجته إليها ، فقال ( ع ) : إذا كانت الأرض أرضه له أن يحمى ويصير ذلك إلى ما يحتاج اليه ، قال : وقلت له : الرجل يبيع المراعى ، فقال ( ع ) : إذا كانت الأرض أرضه فلا بأس « 1 » .
وعليهما يحمل إطلاق خبر موسى بن إبراهيم عن أبي الحسن ( ع ) عن بيع الكلاء والمرعي ، فقال ( ع ) : لا بأس به وقد حمي رسول الله ( ع ) النقيع لخيل المسلمين « 2 » .
أضف إلى ذلك ما في المسالك « 3 » ، قال : فالأشهر أنه يملك كما يملك العامر ، لأنه مكان استحق بالاحياء فملك كالمحيي ، ولان معنى الملك موجود فيه ، لأنه يدخل مع المعمور في بيعه وليس لغيره إحياؤه ، ولا التصرف فيه بغير إذن المحيي ، ولأن الشفعة تثبت بالشركة في الطريق المشترك وهو يدل على الملك .
وقال بعضهم : إنه غير مملوك وإنما هو حق من حقوقه ، لان الملك
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 276 ح 2 / الوسائل ج 17 ص 371 ح 22774 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 277 ح 5 / الوسائل ج 25 ص 423 ح 32266 .
( 3 ) مسالك الأفهام ج 12 ص 407 .