تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
شرح
الأمصار أن كل ما يتعلق بمصالح العامر كالطريق والشرب ومسيل ماء العامر ومطرح قمامته وملقى ترابه وآلاته أو لمصالح القرية كقناتها ومرعى ماشيتها ومحطبها ومسيل مياهها لا يصح لاحد احياؤه ولا يملك بالاحياء ، وكذا حريم الابار والأنهار والحائط وكل مملوك لا يجوز إحياء ما يتعلق بمصالحه ، لمفهوم المرسل المزبور ، ولأنه لو جاز إحياؤه أبطل الملك في العامر على أهله ، وهذا مما لا خلاف فيه ، وعن جامع المقاصد « 1 » : الاجماع عليه . ويشهد به : مضافا إلى الاجماع ، والى قاعدة نفي الضرر - بناء العقلاء ، فإنه لا ريب في كون بنائهم على عدم جواز تصرف الغير في حريم العامر بغير إذن أربابه ، والنصوص الكثيرة دالة عليه وهي مذكورة في كتاب إحياء الموات كما أن حد الحريم مذكور هناك . بل الظاهر من جملة من تلك النصوص ملكية الحريم لمالك العامر ، لاحظ : خبر محمد بن عبد الله الذي قريب من الصحيح بالبزنطي عن الإمام الرضا ( ع ) عن الرجل تكون له الضيعة وتكون لها حدود تبلغ حدودها عشرين ميلا أو أقل أو أكثر يأتيه الرجل فيقول : أعطني من مراعي ضيعتك وأعطيك كذا وكذا درهما ، فقال ( ع ) : إذا كانت الضيعة له فلا بأس « 2 » .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد ج 7 ص 20 - 21 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 276 ح 3 / الوسائل ج 25 ص 422 ح 32264 .