أن لا يكون في يد مسلم ،
شرح
الثالث : أن الوكيل والأجير الخاص لو أحييا أرضا صارت ملكا للموكل والمستأجر ، وهذه آية دخالة القصد وأنها تصير ملكا لهما لقصد ذلك .
وفيه : أن المعيار في هذا الباب ليس هو دخالة القصد في التملك ، بل المعيار كون الشئ من العناوين القابلة للنيابة والوكالة بنظر العرف ومن الواضح أنه بنظر العرف الاحياء كذلك ، فلو قصد الاحياء للغير يقع له ، وإن لم يقصد التملك له ، إنما الكلام في المقام فيما لو لم يقصد .
الثالث : الشك في السبب والأصل يقتضي عدمه .
وفيه : أن الاحياء ليس من قبيل البيع اسما للمسبب ، كي يشكل التمسك بإطلاق دليل إمضاء المسبب ، لعدم دخل شئ في السبب وإن كان هو أيضا غير تام ، بل هو اسم للسبب ، فلا ريب في رفع الشك في دخالة شئ فيه بإطلاق الدليل .
ويمكن أن يستدل لعدم اعتباره : مضافا إلى إطلاق الدليل - أنه لا ريب في أن الوكيل والأجير لو لم يقصد التملك بل كان الاحياء منهما لهما بلا قصد التملك يملك الموكل والمستأجر ، وهذه قرينة قطعية لعدم دخل قصد التملك ولعله لذلك لم يذكره الأصحاب .
الثاني : ( أن لا يكون في يد مسلم ) أو مسالم ما لم يعلم فسادها ، كي تكون محترمة ، بلا خلاف ولا إشكال .