شرح
وإن أحياها آخر فهل يملكها كما عن المصنف في التذكرة « 1 » والشهيد الثاني في الروضة « 2 » ، بل عن جامع المقاصد « 3 » أنه المشهور بين الأصحاب ، أم لا يملكها كما عن جماعة من المتقدمين والمتأخرين أم يفصل بين ما إذا كان الخراب مستندا إلى إهمال المالك وترك المزاولة لها وبين ما إذا لم يكن مستندا إلى ذلك فيملكها على الأول دون الثاني كما اخترناه في الجزء السابع من هذا الشرح ، أم يفصل بين ما لو كان سبب ملك الأول الاحياء فيملكها وغيره فلا يملكها ؟
وجوه : مقتضى القاعدة هو الثاني ، وعموم ما دل على أن من أحيى أرضا ميتة فهي له « 4 » إنما هو في غير المقام على ، ما سيأتي .
وأما النصوص الخاصة فهي طوائف :
الأولى : ما ظاهره البقاء على ملك المحيي الأول ، كصحيح سليمان بن خالد عن الإمام الصادق ( ع ) عن الرجل يأتي الأرض الخربة فيستخرجها ويجري أنهارها ويعمرها ويزرعها ماذا عليه ؟ قال ( ع ) : الصدقة ، قلت : فإن كان يعرف صاحبها ، قال ( ع ) : فليؤد اليه حقه « 5 » .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء ط ق ج 2 ص 401 .
( 2 ) شرح اللمعة ج 7 ص 138 .
( 3 ) جامع المقاصد ج 7 ص 17 .
( 4 ) مستدرك الوسائل ج 17 ص 111 ح 20902 - 1 / معاني الأخبار ص 292 .
( 5 ) التهذيب ج 7 ص 148 ح 7 / الوسائل ج 25 ص 415 ح 32247 .