شرح
إذ المراد بالحق إما الأرض أو أجرتها ، وعلى التقديرين يدل على ذلك ونحوه صحيح الحلبي « 1 » .
الثانية : ما ظاهره صيرورتها ملكا للمحيي الثاني كصحيح معاوية بن وهب عنه ( ع ) : أيما رجل أتى خربة بائرة فاستخرجها وكرى أنهارها وعمرها فإن عليه فيها الصدقة ، فإن كانت أرضا لرجل قبله فغاب عنها وتركها فأخرجها ثم جاء بعد يطلبها فإن الأرض لله ولمن عمرها « 2 » .
فإن ظاهره أن الأرض لمن يقوم بعمارتها لا لمن تركها ، وحمله على الأراضي الخراجية بلا وجه .
الثالثة : ما تضمن أحقية الثاني بها ووجوب الخراج عليه كصحيح الكابلي عن الإمام الباقر ( ع ) فيمن أحيى أرضا ، فصدره يدل على أنها له وعليه الخراج ، ثم يقول : فإن تركها وأخربها فأخذها رجل من المسلمين من بعد فعمرها وأحياها فهو أحق بها من الذي تركها فليؤد خراجها إلى الإمام من أهل بيتي « 3 » .
والطائفة الأخيرة يتعين طرحها كما مر ، وأما الاولييان فحيث إن الثانية مختصة بصورة الاهمال فتخصص الأولى بها فتكون النتيجة القول الثالث الذي اخترناه .
هامش
( 1 ) نفس الحديث السابق رواه عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن الحلبي .
( 2 ) التهذيب ج 7 ص 152 ح 21 / الوسائل ج 25 ص 414 ح 32245 .
( 3 ) الوسائل ج 25 ص 414 ح 32246 / المستدرك ج 17 ص 212 ح 20908 - 1 .