تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
شرح
القاعدين عنه الحسنى والمثوبة ولما كان لهم فضيلة . وزاد الثاني : « 1 » ولانتفاء المسبب بانتفاء السبب ، ويضاف إلى ما ذكراه : السيرة النبوية ، وقاعدة الحرج . واستدل المقداد للقول الثاني « 2 » ، بالنبوي : من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو مات على شبعة من النفاق « 3 » . واستدل غيره « 4 » له : بقوله تعالى :انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا وَجاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ« 5 » ، ثم قال :إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً« 6 » . أقول : بعد أن الحق كون الواجب الكفائي واجبا على الجميع وإن كان لو قام به جماعة فيهم الكفاية سقط عن الباقين سقوطا مراعياً باستمرار القائم به إلى أن يحصل الغرض المطلوب شرعا .
هامش
( 1 ) كنز العرفان ص 314 النوع الأول : في وجوبه ( 2 ) القول الثاني أي الوجوب العيني حكاه الفاضل عن قوم للحديث ثم قال : وليس بدال على مطلوبهم ، المصدر السابق . ( 3 ) صحيح مسلم ج 6 ص 49 / سنن أبي داود ج 1 ص 562 ح 2502 / كنز العمال ج 4 ص 293 ح 10558 / مسند أحمد ج 2 ص 374 وغيرهم من المصادر . ( 4 ) هذه الآية استدل بها غير واحد من العامة على أن الجهاد فرض على الأعيان ، وحكاه ابن قدامة في الشرح الكبرى ج 10 ص 364 عن ابن المسيب مستدلا بالآيتين . ( 5 ) التوبة : من الآية 41 . ( 6 ) التوبة : من الآية 39 .