شرح
نعم قد يجب على بعض الأفراد عينا وإن قام به من به الكفاية ، وهو في موارد :
الأول : تعيين الإمام له وإن كان غير محتاج إليه للقتال بسبب قيام من فيه الكفاية فان الإمام قد يرى في نهوضه معهم مصلحة من جهة أخرى كجودة رأيه وحسن تدبيره وأشباه ذلك .
الثاني : تعيينه الجهاد على نفسه بنذر أو عهد أو يمين أو أجارة أو غير ذلك .
الثالث : إذا التقي الزحفان وتقابل الفئتان ، قال الله تعالى :إِذا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا« 1 » وإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ« 2 » .
وجوب التفقه كوجوب الجهاد
بقي في المقام شيء لا باس بالإشارة إليه ، وهو أنه قد يقال : إن الآية الكريمةوَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْهامش
( 1 ) الأنفال : من الآية 45 .
( 2 ) الأنفال : من الآية 15 .