شرح
لا يترتب ثمرة مهمة على كون وجوبه كفائيا أو عينيا فإنه إن قام جماعة بالجهاد وحصل الغرض سقط الوجوب كفائيا كان أم عينيا ، وإن تركت هذه الفريضة عوقب الجميع كفائيا كان أم عينيا ، وإن لم يتمكن بعض الأفراد أو كان عليهم حرجيا زيادة على ما في الجهاد توجه التكليف إلى المتمكنين وسقط عن العاجزين من غير فرق بين القسمين ، فلا يهمنا البحث في ذلك .
ويشير إلى ما ذكرناه خبر دعائم الإسلام « 1 » عن أمير المؤمنين ( ع ) : الجهاد فرض على جميع المسلمين لقول الله عز وجل :كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ« 2 » فان قامت بالجهاد طائفة من المسلمين وسع سائرهم التخلف عنه ما لم يحتج الذين يلون الجهاد إلى المدد ، فان احتاجوا لزم الجميع أن يمدوهم حتى يكتفوا ، قال الله عز وجل :وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً« 3 » وإن دهم أمر يحتاج فيه إلى جماعتهم نفروا كلهم ، قال الله عز وجل :انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا وَجاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ« 4 » .
هامش
( 1 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 341 ذكر افتراض الجهاد / المستدرك ج 11 ص 14 ح 12297 .
( 2 ) البقرة : من الآية 216 .
( 3 ) التوبة : من الآية 122 .
( 4 ) التوبة : من الآية 41 .