شرح
لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ« 1 » ، ناسخة لما يدل على وجوب الجهاد على الجميع وينهى عن نفر المؤمنين كافة ، إلا أن الذي يستفاد من الآية الكريمة أن وجوب التفقه كوجوب الجهاد .
توضيح ذلك أن المفسرين ذكروا في الآية وجوها :
1 - كون المراد النفر إلى الجهاد بقرينة صدر الآيةوَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً« 2 » وسياق سائر الآيات التي قبل هذه الآية ، ومعلوم أن النفر إلى الجهاد لا يترتب عليه التفقه في الدين ، نعم يترتب عليه مشاهدة آيات الله من غلبة المسلمين على أعداء الله وظهور علائم عظمة الله وسائر ما يتفق في الحرب فيخبروا بذلك المتخلفين ، فاللام في( لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ )للعاقبة ، لا للغاية ، ويكون التفقه والإنذار من قبيل الفائدة لا اللغاية .
2 - كون المراد : النفر إلى الجهاد ، وإرادة تفقه المتخلفين .
3 - كون المراد : النفر للتفقه .
والظاهر بعد ملاحظة الروايات ، هو الأخير لا بنحو لا يكون مربوطا بما قبل هذه الآية من آيات الجهاد ، بل بتقريب : أن صدر الآية ينهي عن نفر المؤمنين كافة والمراد منه - والله العالم - : أن قصر إلى طائفة
هامش
( 1 ) التوبة : 122 .
( 2 ) التوبة : من الآية 122 .