شرح
وكيف كان فالحكم مشهور بين الأصحاب ، وعن ظاهر الغنية « 1 » الاجماع عليه .
وعن الحلبي « 2 » جعل ما عليها على المشتري وحيث أن ما يجعل على الأرض من نصف الحاصل أو ثلثه أو غير ذلك إنما يكون حقا للمسلمين في تلك الأرض من قبيل حق الجناية ، والبيع إنما يوجب انتقال الأرض ، ولا دليل على مانعية هذا الحق عنه ، وأما الحق نفسه فهو باق متعلق بالأرض وانتقلت الأرض إلى المشتري بهذا النحو ، فما أفاده الحلبي هو الذي تقتضيه القاعدة .
ويشهد به أيضا : صحيح محمد بن مسلم عن الإمام الباقر ( ع ) عن شراء أرض أهل الذمة فقال : لا بأس فتكون إذا كان ذلك بنزلتهم « 3 » ونحوه آخر مضمر « 4 » يؤدي كما يؤدون .
وظاهر الخبرين هو إرادة هذه الأرض بقرينة إضافة الأرض إلى أهل الذمة ، إذ الأرض المفتوحة عنوة للمسلمين لا لأهل الذمة ، فالأظهر ما عن الحلبي .
هامش
( 1 ) غنية النزوع ص 202 و 204 .
( 2 ) الكافي للحلبي ص 260 .
( 3 ) التهذيب ج 7 ص 149 ح 11 / الوسائل ج 17 ص 370 ح 22771 .
( 4 ) التهذيب ج 7 ص 148 ح 5 / الوسائل ج 17 ص 369 ح 22770 .