شرح
وفيه : أن إطلاق ما دل على أن الأرض المحياة حال الفتح للمسلمين المتقدم ، وما دل على أن من أحيى أرضا ميتة فهي له - الآتي - لا يشمل أرضا ماتت بعد ذلك .
إذ الحكم حدوثا وبقاء تابع لفعلية الموضوع والمفروض انعدامه ، واستصحاب بقاء الملكية ، مضافا إلى عدم جريانه في الشبهة الحكمية لا يجدي في المقام لمحكوميته لما دل على أن الموات من الأرض له ( ع ) .
ويشير إلى ما ذكرناه ما دل على تملك المحيي وإن كانت مسبوقة بملك الغير كصحيح الكابلي عن الإمام الباقر ( ع ) في حديث : فإن تركها وأخربها فأخذها رجل من المسلمين من بعد فعمرها وأحياها فهوا حق بها من الذي تركها « 1 » ونحوه غيره « 2 » .
فالأظهر : أنها بعد الموت تكون للإمام ( ع ) ، هذه غاية ما يمكن أن يقال في المقام ، ولكن الأظهر بقاؤها على ملك مالكها .
نعم إذا اهمل الأرض وأحياها أحد يملكها ، وسيأتي تمام الكلام في عدم تمامية الوجهين وما يقتضيه الجمع بين الروايات في مسألة إحياء الأرض الموات .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 152 ح 23 / الوسائل ج 25 ص 414 ح 32246 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 279 ح 2 / الوسائل ج 25 ص 414 ح 32245 .