شرح
إذ الأرض التي سلمها أهلها طوعا للمسلمين ، والأرض التي انجلى عنها أهلها إنما تكون للامام محياة كانت أو مواتا ، فهذه أخص فتخصص بها ، ولعله إلى ذلك نظر الحلي .
ثانيهما : ان النسبة وإن كانت عموما من وجه ، إلا أنها في تعارض العامين من وجه لا بدَّ من الرجوع إلى الاخبار العلاجية ، وهي تقتضي تقديم أخبار الموات على نصوص المفتوحة للشهرة التي هي أول المرجحات ، ولعله إلى ذلك نظر السيد في الرياض « 1 » ، وصاحب الجواهر « 2 » حيث إنهما قدماها للاجماع .
ثم إنه إذا كانت الأرض محياة حين الفتح ثم ماتت فهل هي باقية على ملك المسلمين كما اختاره الشيخ الأعظم ( رحمت ا . . . عليه ) « 3 » ، وتبعه جمع ، أم تدخل في ملك الإمام كما ذهب اليه جمع آخرون ؟ وجهان .
استدل للأول : باختصاص أدلة الموات بما إذا لم يجر عليه ملك مسلم دون ما عرف صاحبه ، فإن تلك الأرض حينئذ باقية في ملك مالكها سواء كان هو الشخص كما لو أحيى أحد أرضا ، أم كان هو النوع كما في المقام .
هامش
( 1 ) رياض المسائل ج 7 ص 549 .
( 2 ) جواهر الكلام ج 21 ص 169 .
( 3 ) كتاب المكاسب للشيخ الأنصاري ج 2 ص 248 .