شرح
منها : الموات حال الفتح ، فإنها ملك للإمام ويملكها من أحياها كما سيمر عليك ، والظاهر أن المشاهد المشرفة وجملة من البلاد المستحدثة من هذا القبيل ، وعلى هذا فلا حاجة إلى الاستدلال على جواز بيع ما يعمل من التربة الحسينية بالسيرة ، بتوهم أنها تقيد إطلاق نصوص المنع .
ومنها : الخمس من تلك الأراضي ، فإنه يملكها المستحق فينتقل إلى غيره بالمعاملة والإرث .
ومنها : الأراضي التي أبقيت في يد أهل الذمة فإنها ملك لأربابها وعليهم الجزية ، وقد مر في خبر أبي الربيع وجود هذه الأرض في أرض العراق ، فعلى هذا إن ثبت كون أرض بالخصوص من المفتوحة عنوة المحياة حال الفتح لم يجز بيعها ، وما لم بثبت فيه ذلك جاز ، لانحلال العلم الاجمالي لعدم كون جميع أطرافه محل الابتلاء ، لا سيما وأن الأراضي الخراجية التي يضرب عليها الخراج من أراضي المزارع كثيرة إلى الان وأمرها بيد السلطان .
قال الشيخ في المبسوط « 1 » على المحكي : ظاهر المذهب أن النبي ( ع ) فتح مكة عنوة بالسيف ثم آمنهم بعد ذلك ، وإنما لم يقسم الدور والأرضين لأنها لجميع المسلمين فالمسلم الثابت من الأراضي المفتوحة عنوة مكة وأرض العراق ، وأما غير هذين الموضعين
هامش
( 1 ) المبسوط ج 2 ص 33 .