شرح
إذ لا يخلو الامر من صحة بيع الجائر وفساده ، فعلى الأول لا معنى لضمانه ، وعلى الثاني لزم فساد الشراء والمفروض الحكم بصحته .
وبعين هذا البرهان يبني على عدم الضمان في الهبة أيضا في موارد إذنهم في قبولها ، واحتمال كون الهبة حينئذ نظير الاتلاف موجبة لانتقال البدل إلى ذمة الجائر وإن كان ممكنا ثبوتا إلا أنه خلاف ظاهر الأدلة بحسب المتفاهم العرفي ، وبعدم القول بالفصل يثبت في سائر المصارف .
فالأظهر : أنه إذا صرف الجائر تلك الحقوق في المصارف المأذون فيها برئت ذمته منها .
لا إشكال على ما ذكرناه في براءة ذمة المسلمين لو أخذ السلطان الجائر منهم اجرة الأرض كما هو المشهور بين الأصحاب ، بل في الجواهر « 1 » : نفي الخلاف في ذلك .
ويشهد به : مضافا إلى استفادتها - مما دل على جواز أخذها من الجائر ، إذ لو لم تكن ذمة المغطى بريئة وكان المال باقيا على ملكه وجب الرد اليه ولم يجز أخذه والتصرف فيه - جملة من النصوص : كصحيح يعقوب عن الإمام الصادق ( ع ) عن العشور التي تؤخذ من
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 22 ص 180 .