شرح
ذهب الشيخ الأعظم « 1 » إلى عدم البراءة وكونه ضامنا .
واختار السيد الفقيه « 2 » عدم الضمان .
واستدل له : بأن الأئمة عليهم السلام أذنوا لشيعتهم شراء الصدقة والخراج من الجائر وقبولهما منه مجانا وهم الولاة الشرعيون ، فيكون تصرف الجائر كتصرف الغاصب إذا انضم اليه إذن المالك ، ومعه لا يمكن بقاء ضمانه .
إذ لا يعقل تصحيح المعاملة من أحد الطرفين دون الاخر فلا يمكن التفكيك بين البيع والشراء بحسب الواقع كما هو واضح .
وأورد عليه : الأستاذ الأعظم « 3 » بأن إذن الشارع في أخذ تلك الحقوق من الجائر إنما هو لتسهيل الامر على الشيعة لئلا يقعوا في المضيقة والشدة ، فلا إشعار فيه ببراءة ذمة الجائر فضلا عن الدلالة عليها ، فمقتضى قاعدة اليد هو الضمان .
وفيه : أن ما ذكره إنما هو حكمة الاذن والسيد ( ق . س ) يدعي أنه بعد الاذن في الشراء لا يعقل بقاء الضمان بالنسبة إلى عين الخراج .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب للشيخ الأنصاري ج 2 ص 204 .
( 2 ) حاشية المكاسب للسيد اليزدي ط ق ج 1 ص 44 .
( 3 ) مصباح الفقاهة ج 1 ص 820 .