شرح
ويشهد به : عموم قوله تعالى :وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ« 1 » الآية ومثله أخبار الغنيمة المتقدمة .
وأورد عليها : بانصراف هذه الأدلة إلى غير الأرض ، وبأن خطاب الخمس فيها متوجه إلى الاشخاص وظاهرها ملك الاشخاص للغنيمة ملكا شخصيا والأراضي ليست كذلك بل هي ملك للنوع ، وبأنها تخصص بما ورد في الاخبار من قصر الخمس على ما ينقل كصحيح ربعي « 2 » وغيره مما اشتمل على قسمة الغنيمة أخماسا وأسداسا عليهم وعلى الغانمين ، ولا يتصور ذلك في الأراضي لعدم استحقاق الغانمين لذلك ، وبخلو الأخبار الواردة في بيان حكم الأراضي المفتوحة عنوة عن ذلك .
فإن مقتضى وذلك ظهورها في كون الأرض جميعها للمسلمين .
ولكن الانصراف ممنوع ، وخطاب الخمس متوجه إلى المالك سواء كان هو الشخص أو النوع ، غاية الأمر إذا كان الشئ ملكا للنوع كما أن أمر التصرف فيه بالايجار وغيره إلى الولي كذلك أمر إخراج الخمس بيده ، ونصوص تقسيم الغنيمة لا مفهوم لها .
هامش
( 1 ) الآية 41 من سورة الأنفال .
( 2 ) التهذيب ج 4 ص 128 ح 1 / الوسائل ج 9 ص 510 ح 12602 .