شرح
وأبو بردة وإن لم يوثق إلا أن الراوي عنه هو صفوان بن يحيى الذي هو من أصحاب الاجماع ، فلا وجه للمناقشة فيه من حيث السند .
واما فقه الحديث ، فالظاهر من قوله : من يبيع ذلك ؟ الاستفهام التوبيخي .
وقوله : هي أرض المسلمين بمنزلة العلة للمنع ، ولكن الرواي فهم منه الاستفهام الحقيقي ، فقال : يبيعها الذي هي في يده ؟
وقوله ( ع ) : يصنع بخراج المسلمين ماذا ؟ لوم أن المانع من البيع كون الأرض خراجية ، وعلى أي تقدير فقد استدرك الإمام عما أفاده من عدم جواز البيع فقال : لا بأس أن يشتري حقه منها والمراد إرادة بيع الآثار التي أحدثها البائع ، لا حق الأولوية ، لعدم ثبوته كما سيأتي ولقوله : حقه منها .
إذ لو كان المراد حق الأولوية لكان الصحيح أن يقول : حقه فيها .
وقوله : لعله يكون أقوى يعني أقوى على الأرض وعمارتها وتوفير حاصلها وأملي وأقدر على دفع خراج المسلمين .
وخبر محمد بن شريح عنه ( ع ) عن شراء الأرض من أرض الخراج فكرهه ، وقال ( ع ) : إنما أرض الخراج للمسلمين فقالوا له : فإنه يشتريها الرجل وعليه خراجها ، فقال : لا بأس إلا أن يستحيي من عيب ذلك « 1 » .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 148 ح 3 / الوسائل ج 17 ص 370 ح 22772 .