شرح
وقوله : له ما أكل من غلتها ظاهر في أن المنافع كالعين تكون للمسلمين ولكن حيث إنه عمل فيها فله ما أكل منها .
وخبر أبي الربيع الشامي عن الإمام الصادق ( ع ) : لا تشتر من أرض السواد شيئا إلا من كان له ذمة فإنما هي فئ للمسلمين « 1 » .
وأبوا الربيع والراوي عنه خالد بن جرير وإن لم يوثقا إلا أن الراوي عن خالد هو الحسن بن محبوب الذي هو من أصحاب الاجماع فالخبر معتبر سندا .
والاستثناء إنما يكون من جهة أن الأرض المفتوحة عنوة إن أبقيت في يد من كانت له ذمة تكون ملكا لأربابها فيجوز بيعها ، وهذا يدل على أن بعض قطعات أرض السواد هكذا .
وخبر أبي بردة بن رجاء : قلت لأبي عبد الله ( ع ) كيف ترى في شراء أرض الخراج ؟
قال ( ع ) : ومن يبيع ذلك ، هي أرض المسلمين ؟ قال : قلت : يبيعها الذي هي في يده ، قال ( ع ) : ويصنع بخراج المسلمين ماذا ؟ ثم قال : لا بأس أن يشتري حقه منها ويحول حق المسلمين عليه ، ولعله يكون أقوى عليها واملي بخراجهم منه « 2 » .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 147 ح 2 / الوسائل ج 17 ص 369 ح 22768 .
( 2 ) التهذيب ج 7 ص 155 ح 35 / الوسائل ج 15 ص 155 ح 20197 .