تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
ما لم يسلموا .
شرح
وربما يقال : إن أوزار الحرب أثقالها وهي الأسلحة التي يحملها المحاربون ، والمراد : وضع المقاتلين وأهل الحرب أسلحتهم كناية عن انقضاء القتال ، وعليه فيكون قوله حتى تضع الحرب أوزارها قيدا لقوله :فَضَرْبَ الرِّقابِ، وكأنه جعل في الآية تقديما وتأخيرا ، تقديره : فضرب الرقاب حتى تضع الحرب أوزارها ، ثم قال :حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءًولا حرج في ذلك . وقد يقال : إن المراد بالاثخان ليس إكثار القتل وغلبة العدو وقهرهم ، بل المراد كثرة المسلمين وقوة الإسلام . وكيف كان فالحكم المذكور مقيد ب - ( ما لم يسلموا ) بلا خلاف ، فإن أسلموا سقط قتلهم إجماعا كما عن المنتهى « 1 » . للنبوي : أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله ، فإذا قالوها عصموا مني دماؤهم « 2 » . وخبر الزهري عن علي بن الحسين ( ع ) : الأسير إذا أسلم فقد حقن دمه وصار فيئا « 3 » .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب ط ق ج 2 ص 928 . ( 2 ) صحيح البخاري ج 1 ص 42 / صحيح مسلم ج 1 ص 116 وغيرهما . ( 3 ) الكافي ج 5 ص 35 ح 1 / الوسائل ج 15 ص 72 ح 20008 .