شرح
الاسترقاق ، والاسلام لا يوجب سقوط هذا الحق ، وأما الاخذ قبل انقضاء الحرب فحكمه القتل والاسلام يوجب سقوطه ، وأما ثبوت حق الاسترقاق ابتداءا فلا دليل عليه .
فالمتحصل : أن حق الاسترقاق هناك ثابت قبل الإسلام ، وهنا إن ثبت ثبت بعده فلا أولوية .
وقد يستدل له : بأن الأسر مقتض للاسترقاق باعتبار كونهم فيئا للمسلمين ومماليك لهم كما في بعض النصوص النافية للربا بينهم وبين المسلم « 1 » وإن تعين قتله شرعا فيصح حينئذ استصحابه بعد سقوط القتل بالاسلام ، ويتبعه الفداء والمن ، وفي الجواهر « 2 » : ولعله لا يخلو من قوة .
ولكن يرده : مضافا إلى أنه لو كان لتلك النصوص إطلاق شامل لما قبل الإسلام فهو شامل لما بعده ولا حاجة إلى الاستصحاب وإن لم يكن له إطلاق - كما هو الحق - فلا متيقن في البين كي يستصحب .
فالأظهر : عدم الدليل على الاسترقاق والفداء ، ومقتضى الأصل عدمهما ، فالمتعين هو المن .
هامش
( 1 ) الإستبصار ج 3 باب 43 من كتاب الجهاد ص 70 / الوسائل ج 18 باب 7 من أبواب الربا ص 135 .
( 2 ) جواهر الكلام ج 21 ص 125 .