شرح
وأجاب الآخرون عن جميع ذلك ، ولا يهمنا تفصيل القول في ذلك .
وإنما المهم بيان ما هو الحق ، وملخصه أنه لو سلم كون المراد بالاعراب مطلق من يصدق عليه ذلك وإن دخل الايمان في قلبه ولم يكن إسلامه ظاهريا ، وأيضا لا يكون المراد خصوص من في عصره ( ع ) لا بد من تقييد الحكم وتخصيصه بخصوص من في عصره ( ع ) وذلك .
لأنه علل عدم النصيب لهم بمصالحته ( ع ) معهم هكذا ، ومن المعلوم أن الصلح مع تلكم الجماعة لا جميع الاعراب .
وأيضا ظاهر الخبرين أنه لولا المصالحة كانوا مستحقين للغنيمة ، ومن المعلوم أنه لا معنى لسقوط حق الجميع بالمصالحة مع جمع منهم ، وحيث إن العلة تعمم وتخصص فيختص الحكم بخصوص أعراب عصره الذين صالحهم رسول ( ع ) ولعله إلى ذلك نظر من قال لتضمنهما قضية في واقعة لا عموم لهما ، وتصريحهما لفظا ومعنى بأن ذلك سنة جارية لا ينافي ذلك .
إذ يمكن أن يقال : بدلالتهما على أن للوالي والامام أن يصالح مع بعض من يستحق من الغنيمة بشئ معين ، أؤ أن يكون حقه ساقطا ويكون ذلك سنة جارية لا عدم النصيب للأعراب .