شرح
خلاف ، وعن المنتهى « 1 » : قال به علماؤنا أجمع ، وهو قول عامة أهل العلم ، ومذهب الفقهاء في القديم والحديث .
وفي الرياض « 2 » : لنا : أنه لم ينقل عن النبي ( ع ) إسهام غير الخيل من البهائم وقد كان معه يوم بدر سبعون بعيرا ولم ينفك غزواته من استصحاب النجب ، بل كانت هي الغالب على دوابهم ولو أسهم لها لنقل كذلك لم ينقل عن أحد من الأئمة بعده سهم للإبل ولا غير الخيل من الدواب .
ولان الفرس ينفر بالكر والفر والطلب والحرب ، بخلاف الإبل فإنها لا تصلح لذلك فأشبهت البغال والحمير ، انتهى ، وهو حسن .
وأما الآية الشريفة :وَما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ وَلكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ« 3 » فلا تدل على أن للركاب أي الإبل سهما ، فإن مفاد الآية : أن ما أرجعه الله إلى رسول من أموال بني النضير مختص به وملك له خاصة ولم تسير عليه فرسا ولا إبلا بالركوب حتى يكون لكم فيه حق بل مشيتم إلى حصونهم القريبة من المدينة ولكن الله سلط النبي ( ع ) على بني النضير فله فيئهم يفعل فيه ما يشاء .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب ط ق ج 2 ص 950 - 951 .
( 2 ) رياض المسائل ج 7 ص 520 .
( 3 ) الآية 6 من سورة الحشر .