شرح
وبعبارة أخرى : المؤن التي أنفقت على الغنيمة بعد تحصيلها يكون مقدما على الخمس بمعنى أنه يبدأ بأخذ ذلك منها ثم يخمس ثم يقسم الباقي بين الغانمين .
وعن الشيخ في الخلاف والشهيدين « 1 » تقديم الخمس مستدلا بإطلاق الآية الشريفة « 2 » .
وأجيب عنه بأنه لا إطلاق لها من هذه الجهة ، وبلزوم تقييده بما دل من النصوص على أن الخمس بعد المؤونة وبموافقة الاخراج للعدل ، إذ المفروض كون المؤونة على جميع الغنيمة ، وبعدم صدق الغنيمة على ما هو مأخوذ من المال إلا بعد إخراجها .
ولكن منع الإطلاق لا وجه له ، ونصوص استثناء المؤنة انما هي في المؤن السابقة على التحصيل التي لا اشكال في عدم استثنائها في المقام ، ومجرد الموافقة للعدل لا يصلح أن يكون مستند الحكم ، إلا أن يرجع إلى ما ذكرناه ، والغنيمة حين حصولها كانت تصدق على الجميع ، وما يصرف فيها بعد تحصيلها لا يوجب عدم صدقها على ما يقابله .
فالصحيح أن يقال : إن المتصدّي لصرف المؤن إن كان مأذونا في ذلك وكانت المؤن على ما جرت العادة به لا محالة توزَّع على الجميع
هامش
( 1 ) تقدم الكلام عن الشيخ والشهيدين في الرضخ ، المصادر السابقة .
( 2 ) في قوله تعالى :اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُالأنفال : 41 .