شرح
وفي الجواهر « 1 » : بل يمكن دعوى القطع بمضمونها إن لم يمكن دعوى تواترها بالمعنى المصطلح .
والذي يظهر من الجمع بين هذه الروايات وما تقدم ، بل من التدبّر فيها أن ليس المراد منها جواز السبي في زمان الهدنة إلى زمان ظهور القائم أرواحنا فداه ، بل مفادها ما دل على إجراء جميع أحكام الإسلام على المظهرين للإسلام الذين هم كفار في الواقع إلى أن يظهر القائم ( فرجه الشريف عجل ا . . . تعالي ) فيعامل معهم معاملة الكفَّار الحربين .
وحاصلة : أن الحكم في هذا الزمان عدم جواز السبي وعلَّة ذلك وحكمته ما في النصوص .
وبعبارة أخرى : أن ملاك جواز السبي موجود إلا أنه لاقترانه بالمانع وانطباق عنوان ثانوي عليه جعل عدم الجواز ، فتدبر في الاخبار يظهر لك ذلك .
ويعضد ما ذكرناه ما دلَّ على ترتب أحكام المسلم على البغاة ، كخبر مسعدة بن زياد عن جعفر عن أبيه ( ع ) أن عليا ( ع ) لم يكن ينسب أحداً من أهل البغي [ حربه ] إلى الشرك ولا إلى النفاق ولكن كان يقول : هم اخواننا بغوا علينا « 2 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 21 ص 336 .
( 2 ) الوسائل ج 15 ص 82 ح 20032 / قرب الإسناد ص 45 .