شرح
لمفهوم قول علي ( ع ) : إني مننت على أهل البصرة كما مَنَّ رسول الله ( ع ) على أهل مكة ، وقد كان لرسول الله ( ع ) أن يسبي فكذا الإمام ( ع ) وهو شاذ .
وفي الرياض « 1 » : والمخالف غير معروف ولا منقول إلا في المختلف « 2 » فنقل فيه عن العماني بعد اختياره المنع ، قال : وقال بعض الشيعة إن الإمام في أهل البغي بالخيار إن شاء مَنَّ عليهم وإن شاء سباهم .
ثم نقل فعل الإمام ، ثم قال : أقول : وظاهر عبارته المزبورة أن القائل غير واحد من الشيعة وهو أيضا ظاهر جملة من الأخبار المستفيضة ، ثم نقل طرفا منها ستقف عليها ، وقال : لولا إعراض الأصحاب عنها ونقلهم الاجماع على خلافها مع ضعف أسانيدها جملة ، لكان المصير إليها متجها . انتهى .
أقول : حكم البغاة لم يعلم إلا من فعل علي ( ع ) ، ولا ريب في أنه ( ع ) لم يسبِ ذراريهم ولم يملك نساؤهم ، ولا أذن لأحد في ذلك ، ولما كثر الطالب لتقسيم الغنائم في يوم البصرة فقالوا : يا أمير المؤمنين اقسم بيننا غنائمهم .
هامش
( 1 ) رياض المسائل ج 7 ص 462 .
( 2 ) مختلف الشيعة ج 4 ص 453 .