شرح
وخبر شريك قال : لما هزم الناس يوم الجمل قال أمير المؤمنين ( ع ) : لا تتبعوا موليا ولا تجيزوا على جريح ، ومن أغلق بابه فهو آمن ، فلما كان يوم صفين قتل المقبل والمدبر وأجاز على جريح ؟
فقال أبان بن تغلب لعبد الله بن شريك : هذه سيرتان مختلفتان ؟
فقال : إن أهل الجمل قتل طلحة والزبير وأن معاوية كان قائما بعينه وكان قائدهم « 1 » .
إلى غير ذلك من النصوص الكثيرة .
وفي الجواهر « 2 » : ولعله لهذه النصوص ونحوها قال الشيخ وأبناء إدريس وحمزة فما حكي عنهم : إنه يعتبر في جريان حكم البغاة كونهم في منعة وكثرة لا يمكن كفهم وتفريق جمعهم إلا بالاتفاق وتجهيزا لجيوش والقتال ، فأما إن كانوا نفرا يسيرا كالواحد والاثنين والعشرة وكيدهم ضعيف لم يجر عليهم حكم أهل البغي . انتهى .
وفي الرياض « 3 » : إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في الخارج بين القليل والكثير حتى الواحد كابن ملجم لعنه الله تعالى ، وصرح في
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 33 ح 5 / الوسائل ج 15 ص 74 ح 20013 .
( 2 ) جواهر الكلام ج 21 ص 331 - 332 .
( 3 ) رياض المسائل ج 7 ص 459 .