وهم قسمان من له فئة ، فيجهز على جريحهم ، ويتبع مدبرهم ، ويقتل أسيرهم .
شرح
ويشهد به مضافا إلى ذلك : قوله تعالى :حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ« 1 » فإنه جعل غاية مشروعية القتل الرجوع إلى أمر الله ، فيثبت التحريم بعده .
وقد استدل له في الرياض « 2 » بأن المقتضي لإباحة القتل هو الخروج عن طاعة الإمام فإذا عادوا إلى الطاعة عُدم المقتضي ، والروايات أيضا دالة عليه .
التفصيل بين من له فئة وغيره
الثالثة : البغاة إذا ألقوا السلاح وتركوا القتال فتارة لا ينهزمون ، وأخرى ينهزمون ، فإن لم ينهزموا فيقاتلون حتى يفيئوا إلى أمر الله ، ويصرحوا بالفئة على وجه لم يعلم كونه خدعة . ( و ) إن انهزموا ( هم قسمان ) : أحدهما : ( من له فئة ) يرجع إليها كأصحاب معاوية ( فيجهز ) من الاجهاز وهو الاسراع في القتل أي يسرع ويعجل ( على جريحهم ) في القتل ( ويتبع مدبرهم ) ومولهم على الحرب ( ويقتل أسيرهم ) بلاهامش
( 1 ) الحجرات : 9
( 2 ) رياض المسائل ج 7 ص 460 ، وقد نسبه إلى العلامة في المنتهى ، راجع المنتهى المصدر السابق ص 984 - 985 .