شرح
إلى أن قال : وسيف منها مكفوف - إلى أن قال - وأما السيف المكفوف فسيف على أهل البغي والتأويل ، قال الله عز وجل :وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَإلى آخره ، فلما نزلت هذه الآية قال رسول الله ( ع ) : إن منكم من يقاتل بعدي على التأويل كما قاتلت على التنزيل فسئل النبي ( ع ) من هو ؟
فقال : خاصف النعل يعني أمير المؤمنين ( ع ) فقال عمار بن ياسر : قاتلت بهذه الراية مع رسول الله ( ع ) وهذه الرابعة ، والله لو ضربونا حتى يبلغونا المسعفات « 1 » من هجر لعلمنا أنا على الحق وأنهم على الباطل ، وكانت السيرة فيهم من أمير المؤمنين ( ع ) ما كان من رسول الله ( ع ) في أهل مكة يوم فتح مكة ، فإنه لم يسب لهم ذرية ، وقال : من أغلق بابه فهو آمن ومن ألقى سلاحه أو دخل دار أبي سفيان فهو آمن وكذلك قال أمير المؤمنين يوم البصرة نادى : لا تسبوا لهم ذرية ولا تجهزوا ( لا تنمو ) على جريح ولا تتبعوا مدبرا ومن أغلق بابه وألقى سلاحه فهو آمن ، الحديث « 2 » .
فقد قيل : إنه يستفاد من الآية أمور خمسة :
الأول : إن البغاة مؤمنون لان الله سماهم مؤمنين ، ولكنه لا يوافق
هامش
( 1 ) المسعفات كما في الوسائل ، اما الكافي والتهذيب السعفات .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 10 ح 2 / التهذيب ج 6 ص 136 ح 1 / الوسائل ج 15 ص 25 ح 19938