شرح
الحاكم الجائر بأن يجري الاحكام الإلهية ولا يكون بصدد محو الدين والاسلام ، وقد مر في أول كتاب الجهاد استدلال المقداد له بقوله تعالى :يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ« 1 » ، وتقريبه ، كما أنه تقدم استدلال الراوندي « 2 » بقوله تعالى :انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا وَجاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ« 3 » .
ويمكن الاستدلال بالآيات الآمرة بالجهاد في سبيل الله بقول مطلق ، وقد تقدمت في أول الكتاب .
وأما السنة فهي كثيرة :
منها : خبر حفص المتقدم .
ومنها : ما سيأتي في ضمن المباحث الآتية .
ومنها : النبوي ، أنه ( ع ) قال : يا علي إن الله كتب على المؤمنين الجهاد في الفتنة من بعدي كما كتب عليهم الجهاد مع المشركين معي !
فقلت : يا رسول الله وما الفتنة التي كتب علينا فيها الجهاد ؟
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 73 .
( 2 ) كما في فقه القران ج 1 ص 363 في تفسيره للآية حيث قاال : ظاهر الآية يقتضي وجوب مجاهدة البغاة كما يجب مجاهدة الكفار لأنه جهاد في سبيل الله .
( 3 ) التوبة : 41