ولا يقتل النساء وإن عاونَّ ، إلا مع الضرورة .
شرح
وقال آخرون : بل عنى به أهل الحرب من يقدم دار الإسلام فيسلم ثم يرجع إلى دار الحرب إذا مر بهم جيش من أهل الإسلام فهرب قومه وأقام ذلك المسلم فيهم فقتله المسلمون وهم يحسبونه كافرا . « 1 » انتهى .
وربما يستدل له بعموم ما دل على وجوبها .
ويرده : أن الخبر أخص مطلقاً منه فيقدم عليه ، فلم يبقى شيء يعارض النص .
وقد يقال : إن الخبر ضعيف السند ، وجبره بالنسبة إلى صدره لا يستلزم جبره بالنسبة إلى هذه الجملة منه بعد عدم إفتاء القوم بعدم الوجوب ، والمسألة محل إشكال ولكن قد مرَّ قوة سند الخبر ، فالأظهر عدم الوجوب .
عدم جواز قتل النساء
المسألة الثامنة : ( ولا ) يجوز أن ( يقتل النساء ) منهم ( وإن عاونَّ ) بتشديد النون ( إلا مع الضرورة ) وكذا المجانين والصبيان والشيخ الفانيهامش
( 1 ) التبيان ج 3 ص 291 ، حيث نسب هذا القول إلى قوم ، كما ذكر في المتن ، والقول الآخر لابن عباس أيضا في رواية أخرى .