شرح
أم لا ؟ كما عن الشيخ في النهاية « 1 » ، وظاهر المحقق في النافع « 2 » ، وعن المصنف في التحرير « 3 » التوقف والتردد .
واستدل للأول بالآية الشريفة :فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ« 4 » .
وأورد عليه : تارة بأن الكفارة على تقدير الذنب ، ولا ذنب هنا مع إباحة القتل ، وأخرى بأن إيجاب الكفارة مقتضي للتساهل في أمر الجهاد باعتبار خوف الرامي لاحتمال كون المرمي مسلما ، وثالثة بأنه يعارضه خبر حفص المتقدم المصرح بعدم الوجوب .
وأجيب عن الأول : بمنع كون الكفارة للذنب ، ولذا وجبت في الخطأ الذي لا ذنب فيه .
وعن الثاني : بأن الوجوب على تقديره من بيت المال .
هامش
( 1 ) النهاية ص 293 ، ولم يصرح بعد الكفارة ، إلا أنه قد يستظهر ذلك من كلامة حيث قال : ومتى هلك المسلمون فيما بينهم . . . لم يلزم المسلمين ولا غيرهم غرامتهم من الدية والأرش وكان ضائعا .
( 2 ) المختصر النافع ص 112 قال : وفي الكفارة قولان .
( 3 ) تحرير الأحكام ج 2 ص 143 ، قال : وهل تجب الكفارة فيهما ؟ نص الشيخ على وجوبها ، انتهى . ولم يؤيد قول الشيخ أو يعارضه .
( 4 ) النساء : 92 .