شرح
اغزُ بسم الله وفي سبيل الله ، قاتلوا منْ كفر بالله ، ولا تغدروا ولا تغلوا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا ولا متبتلا في شاهق ولا تحرقوا النخل ولا تغرقوه بالماء ولا تقطعوا شجرة مثمرة ولا تحرقوا زرعا لأنكم لا تدرون لعلكم تحتاجون اليه ، ولا تعقروا من البهائم مما يؤكل لحمه إلا ما لا بدَّ لكم من أكله « 1 » .
وصحيح جميل ومحمد بن حمران عن الإمام الصادق ( ع ) : كان رسول الله ( ع ) إذا بعث سريّة دعا بأميرها فأجلسه إلى جنبه وأجلس أصحابه بين يديه ثم قال : سيروا بسم الله وبالله وفي سبيل الله وعلى ملّة رسول الله ( ع ) لا تغدروا ولا تغلوا ولا تمثلوا ولا تقطعوا شجرة إلا أن تضطروا إليها ولا تقتلوا شيخا فانياً ولا صبياً ولا امرأة « 2 » ونحوه خبر الثمالي عنه ( ع ) « 3 » .
ولكن الذي يظهر من التأمل في الاخبار عدم التعارض بينهما .
فإن الطائفة الأولى : تدل على جواز تلك الأمور إذا توقف الفتح والقتال مع الكفار عليها .
والثانية : تدل على عدم جواز هذه الأمور في أنفسها ، بل فيها ما يشهد بما تتضمنه الطائفة الأولى ، وهو قوله ( ع ) في الصحيح : إلا أن تضطروا إليها .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 29 ح 8 / الوسائل ج 15 ص 59 ح 19986 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 30 ح 9 / الوسائل ج 15 ص 58 ح 19985 .
( 3 ) الكافي ج 5 ص 27 ح 1 / الوسائل ج 15 ص 58 ح 19985 .