شرح
ذلك بين كون الفئة قريبة أو بعيدة ، ولا بين كونها قليلة أو كثيرة ، لاطلاق الآية .
نعم يشترط صدق التحيز إلى الفئة المقاتلة ، ولعله لا يصدق مع كون الفئة غير صالحة للاستنجاد ولو بالانضمام ولا أقل من الانصراف .
لكن لا يعتبر رجاء حصول الظفر بها ، بل يكفي رجاء النفع والدفع وقوة القلب وكمال القتال وما شاكل .
6 - إطلاق النص والفتوى يقتضي عدم الفرق في حرمة الفرار بين صورتي الاختيار والاضطرار ، ولكن في المسالك « 1 » قيدها بحال الاختيار ، قال : وأما المضطر كمن مرض أو فقد سلاحه فإنه يجوز له الانصراف وفي الرياض : ولعله لفقد شرط وجوب الجهاد لما مر من اشتراطه بالسلامة من المرض .
ويرده : أن السلامة شرط في ابتداء القتال ، وأما بعد شروع الجهاد فلا دليل على اعتبارها وفي الجواهر « 2 » : وهو كذلك مع الضرورة التي يسقط معها التكليف ، والظاهر أن مراده ما لو لم يتمكن من القتال ، وعليه فلا بأس به .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 3 ص 150 ، وأيضا الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ج 2 ص 392 .
( 2 ) جواهر الكلام ج 21 ص 61 .