تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
شرح
تقارب الأوصاف ، وفي القواعد « 1 » : الأقرب : المنع ، وعلى اي حال لا إشكال في استحباب الثبات مطلقا لو غلب على الظن السلامة . فان غاية ما يثبت بالأدلة المشار إليها عدم حرمة الفرار ، وأما مطلوبية الثبات خصوصا بعد ما يستفاد من الأدلة سيما قوله تعالى :كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ« 2 » من الترغيب فيه وفي إدراك الشهادة وعدم الاكتراث بزيادة العدد لان النصر من عند الله فلا مورد للتشكيك فيها . وبذلك يظهر استحباب الثبات حتى لو غلب العطب . والاستدلال لوجوب الانصراف - بوجوب حفظ النفس وحرمة التغرير بها - غريب في هذا المقام بعد كثرة ما دل على الامر بالقتال والترغيب في الشهادة ومن كون النصر من عند الله . وما في الشرائع « 3 » من استحباب الانصراف لا ينافي مطلوبية الثبات . فإن الظاهر أن نظر المحقق إلى أفضلية الانصراف وإلا فلا معنى لجواز الثبات من دون رجحان . 4 - ولو غلب عنده الهلاك مع كون العدو على الضعف أو أقل فهل
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام ج 1 ص 485 . ( 2 ) البقرة : من الآية 249 . ( 3 ) شرائع الاشلام ج 1 ص 236 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 152 | السيد محمد صادق الروحاني