شرح
تقارب الأوصاف ، وفي القواعد « 1 » : الأقرب : المنع ، وعلى اي حال لا إشكال في استحباب الثبات مطلقا لو غلب على الظن السلامة .
فان غاية ما يثبت بالأدلة المشار إليها عدم حرمة الفرار ، وأما مطلوبية الثبات خصوصا بعد ما يستفاد من الأدلة سيما قوله تعالى :كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ« 2 » من الترغيب فيه وفي إدراك الشهادة وعدم الاكتراث بزيادة العدد لان النصر من عند الله فلا مورد للتشكيك فيها .
وبذلك يظهر استحباب الثبات حتى لو غلب العطب .
والاستدلال لوجوب الانصراف - بوجوب حفظ النفس وحرمة التغرير بها - غريب في هذا المقام بعد كثرة ما دل على الامر بالقتال والترغيب في الشهادة ومن كون النصر من عند الله .
وما في الشرائع « 3 » من استحباب الانصراف لا ينافي مطلوبية الثبات .
فإن الظاهر أن نظر المحقق إلى أفضلية الانصراف وإلا فلا معنى لجواز الثبات من دون رجحان .
4 - ولو غلب عنده الهلاك مع كون العدو على الضعف أو أقل فهل
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام ج 1 ص 485 .
( 2 ) البقرة : من الآية 249 .
( 3 ) شرائع الاشلام ج 1 ص 236 .