تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
إلا لمتحرف لقتال ، أو متحيزا إلى فئة .
شرح
ولكن بعد كون بناء الجهاد على التغرير بالنفس وأن الشهادة في هذا السبيل حياة أبدية عند الله ، وأن إيجاب الثبات للضعف مظنة العطب ، وما وقع من سيد الشهداء - أرواحنا فداه - في كربلاء من الثبات بنيف وسبعين رجلا لثلاثين ألفا الذي هو أقل ما روي في نصوصنا « 1 » كما في الجواهر « 2 » - لا يبقى مجال لهذه الأدلة ، ولا ريب في تقديم أدلة الجهاد وعدم بقاء الموضوع لما ذكر من الأدلة . 5 - لا كلام في أن المنهي عنه هو الفرار من الحرب ، ولذا قال المصنف كغيره : ( إلا لمتحرف لقتال ) تبعا للآية الكريمة ، والتحرف : الزوال عن جهة الاستواء إلى جهة الحرف وهو طرف الشيء فالمراد : إلا من ينحرف من جهة إلى أخرى ليتمكن من عدوه ويلقي الكيد عليه ، كطالب السعة كما عن القواعد « 3 » والتذكرة « 4 » - ليكون أمكن له في القتال من المكان الذي هو فيه ، أو موارد المياه دفعا لعطشه المانع له عن القتال ، أو تسوية لامته أي درعه وما شابه ذلك . ( أو متحيزا إلى فئة ) والتحيز إلى فئة : الانضمام بالفئة وهي القطعة من جماعة الناس يستنجد بها في القتال مع صلاحيتها له ، ولا فرق في
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 45 ص 4 ، باب 37 من أبواب ما يختص بتاريخ الحسين بن علي * . ( 2 ) جواهر الكلام ج 21 ص 61 - 62 . ( 3 ) قواعد الأحكام ج 1 ص 484 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء ج 9 ص 61 .