شرح
وخبر مسعدة عن الإمام الصادق ( ع ) في حديث « 1 » : إن الله عز وجل فرض على المؤمن في أول الأمر أن يقاتل عشرة من المشركين ليس له أن يولي وجهه عنهم ، ومن ولاهم يومئذ دبره فقد تبوأ مقعده من النار ، ثم حولهم عن حالهم رحمة منه لهم ، فصار الرجل منهم عليه أن يقاتل رجلين من المشركين تخفيفا من الله عز وجل فنسخ الرجلان العشرة .
وخبر الحسن بن صالح عنه ( ع ) من فر من رجلين في القتال في الزحف فقد فرَّ ، ومن فر من ثلاثة في القتال فلم يفر « 2 » إلى غير ذلك من النصوص ، فلا إشكال في الحكم في الجملة .
وتمام الكلام في طي فروع :
1 - مقتضى إطلاق الآيات والروايات عدم الفرق في ذلك بين كون من يجاهد معه مشركا أو من أهل الكتاب ، وبين كون الجهاد بالمعنى الأول أو الثاني أي الذي يدهم المسلمين فيه عدو يخشى منه على شعار الإسلام .
2 - ولو انفرد اثنان بواحد من المسلمين ففي حرمة الفرار منهما
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 69 جزء من ح 1 ، يبدأ ص 65 / الوسائل ج 15 ص 85 ح 20037 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 34 ح 1 / الوسائل ج 15 ص 84 ح 20036 .