شرح
كالمائة والمائتين والألف والالفين على الظاهر المصرح به في التنقيح « 1 » ، كذا في الرياض « 2 » ، والمستند الكتاب والسنة :
أما الكتاب فقوله تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ*وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ« 3 » .
اللقاء : الاجتماع على وجه المقاربة .
الزحف : الدنو قليلا قليلا ، والتزاحف : التداني .
وتولية الأعداء الادبار : جعلهم يلونها ، وهو استدبار العدو واستقبال جهة الهزيمة ، وخطاب الآية عام غير مختص بوقت ، فمفاد الآية : يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا لقاء زحف أو زاحفين للقتال فلا تفروا منهم ، ومن فرّ فقد رجع ومعه غضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير .
وقوله عز وجل :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا« 4 » الثبات : ضد الفرار من العدو فقد أمر في الآية بعدم الفرار من العدو عند اللقاء .
هامش
( 1 ) حكاه عنه صاحب الرياض ج 7 ص 500 .
( 2 ) رياض المسائل ج 7 ص 499 - 500 .
( 3 ) الأنفال : الأيتين 15 - 16 .
( 4 ) الأنفال : من الآية 45 .